الشيخ محمد باقر الإيرواني

100

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

قال الشيخ الأعظم : « القمار . . . وهو - بكسر القاف - كما عن بعض أهل اللغة : الرهن على اللعب بشيء من الآلات المعروفة ، وحكي عن جماعة انه قد يطلق على اللعب بهذه الأشياء مطلقا ولو من دون رهن . وبه صرح في جامع المقاصد « 1 » . وعن بعض ان أصل المقامرة المغالبة » « 2 » . وعليه فالشبهة بلحاظ مفهوم القمار مفهومية لتردده بين السعة والضيق . وحكمها - كما هو واضح - الاقتصار في الحكم بالتحريم مثلا على القدر المتيقن ، وهو المفهوم الضيق واجراء البراءة بلحاظ ما زاد . 2 - واما حرمته فلا اشكال فيها ، وهي مورد اتفاق المسلمين . ويدل عليها من الكتاب الكريم قوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ « 3 » ، فان الميسر

--> - وفي أساس البلاغة : القمار خداع . وقامرته : غلبته . وفي لسان العرب : قامر الرجل مقامرة وقمارا : راهنه ، وهو التقامر . وفي المصباح المنير : قامرته عليه : غلبته في القمار . وفي القاموس : قامره مقامرة . . . راهنه فغلبه . وفي مجمع البحرين : تقامروا : لعبوا بالقمار واللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها نحو الشطرنج والنرد وغير ذلك . وأصل القمار : الرهن على اللعب بالشيء من هذه الأشياء . ( 1 ) ونص عبارة المحقق الكركي : « وأصل القمار : الرهن على اللعب بشيء من هذه الأشياء . وربما أطلق على اللعب بها مطلقا . ولا ريب في تحريم اللعب بذلك وان لم يكن رهن » . جامع المقاصد 4 : 24 . ( 2 ) كتاب المكاسب 1 : 319 ، منشورات دار الحكمة . ( 3 ) المائدة : 90 .